الصيمري
343
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
بلا خلاف وإن أكل لحما مشويا أو مطبوخا أو أكل الخبز حنث ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يحنث . وقال أبو يوسف : الأدم ما يصطنع به . والمعتمد قول الشيخ ، قال الشهيد : والأدم ما يضاف إلى الخبز مرقه أو دهنا أو جامدا ، كالخبز والعرس والتمر والملح . مسألة - 86 - قال الشيخ : إذا حلف لا يدخل بيتا ، فدخل صفة دار لم يحنث وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يحنث . والمعتمد قول الشيخ ، لأن الصفة لا يسمى بيتا في اللغة . مسألة - 87 - قال الشيخ : إذا حلف لا أصلي ثم صلى لم يحنث أصلا وإن فرغ منها . وقال أبو حنيفة : لا يحنث حتى يسجد . وقال أبو العباس بن سريج : لا يحنث حتى يكبر ويقرأ . وقال أبو حامد : الذي يجيء على المذهب أنه إذا أحرم فيها حنث ، قرأ أو لم يقرأ . والمعتمد قول الشيخ ، الا أن يكون ترك الصلاة أرجح ، كما لو حلف أنه لا يصلي في الأوقات المكروهة أو الأماكن المكروهة ، فإنه ينعقد ، فلو فعل ذلك مختارا حنث عند الفراغ ، ولو أبطلها لم يحنث ، لأن إطلاق الصلاة إنما يصدق حقيقة على الصلاة التامة ، لصدق السلب على غير التامة ، لأنه يصح لمن أبطل صلاته ولو قبل التسليم أن يقول ما صليت . مسألة - 88 - قال الشيخ : إذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآن لا يحنث ، سواء كان في الصلاة أو في غيرها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان قرأ في الصلاة لا يحنث ، وإن قرأ في غيرها حنث . وهو اختيار العلامة في التحرير لأنه قال : لو حلف لا يتكلم لا تنعقد اليمين ، ولو فرض المصلحة في المنع انعقدت ، فإن قرأ حينئذ فالأقرب الحنث إلا في